الميرزا القمي
103
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
إذا طرأ الخروج في الأثناء . ونقل فيه عن فخر المحقّقين أيضاً القول بعدم ضرر الخروج إلى القرى المتقاربة والمزارع الخارجة عن الحدود سواء ( قارنت ) ( 1 ) النيّة الأُولى أم لا ، لكن ذكر أنّ النسبة غير موثوق بها ( 2 ) . ثمّ إنّ المستفاد من الأخبار ( 3 ) والأدلَّة أنّ ناوي الإقامة حكمه التمام ما دام مقيماً ، وحكمه حكم من وصل إلى الوطن . وظاهر أكثرهم بل المجمع عليه على ما صرّح به الشهيد الثاني ( 4 ) وإن كان فيه تأمّل توقّف الرجوع إلى القصر على قصد مسافة جديدة إن لم يكن في نيّته ذلك . وتدلّ عليه صحيحة أبي ولَّاد ( 5 ) ، فإنه كوفيّ وخروجه إلى المدينة كان إلى صوب المقصد ، وهو مسافة . فمن طرأ له الخروج ؛ فإن لم يصدق عليه عرفاً أنه خارج عن الإقامة ، وقيل له : إنه مقيم ؛ فلا يقصّر لوجهين ، الأوّل : كونه مقيماً في البلد وفرضه التمام حتّى يرتفع عنه هذا الوصف كما يظهر من صحيحة أبي ولَّاد ، فإن الظاهر من قوله عليه السلام : « حتى يخرج » حتى يسافر . والثاني : أنّ الرجوع إلى القصر يحتاج إلى إنشاء مسافة جديدة لو لم ينوها أوّلًا . ويقع الإشكال فيما لو خرج إلى دون المسافة ، وخرج عن كونه مقيماً في هذا البلد عرفاً ، فإن أراد إقامة جديدة بعد العود فيتمّ مطلقاً بلا خلاف ظاهر ، وادّعى عليه
--> ( 1 ) في « م » ، « ح » : فاتت . ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 166 . ( 3 ) الوسائل 5 : 524 أبواب صلاة المسافر ب 15 . ( 4 ) نتائج الأفكار ( رسائل الشهيد الثاني ) : 174 . ( 5 ) التهذيب 3 : 298 ح 909 ، الوسائل 5 : 504 أبواب صلاة المسافر ب 5 ح 1 .